السبت | 17-08-2019 | الساعه 04:13 مساءاً

الكويت لحمها مسموم فكفوا أفواهكم!

محرر 29 سبتمبر 2016 351 0 تعليق

من دون أي مقدمات، ماذا يريد الإعلام المتجني وبعض الذين يعتلون مناصب حساسة في بعض الدول الشقيقة والصديقة من دولة الكويت؟!

نعرف الإجابة ونطرح الأسباب للناس، السبب الأول:

منذ الإعلان الدستوري في الكويت وهي محط أنظار الدول الجارة، مع اختلاف الأسباب، فالشعوب تتوق لإعلان مماثل، والأنظمة قلقة من هذا التوق، وليس ذلك من شأننا، مثلما نرفض أن يتدخل الآخرون بشؤوننا مع قيادتنا السياسية.

لماذا هذا سبب؟

الدستور الكويتي يعد الأقدم في منطقة الخليج العربي، فقد صدر في 11 نوفمبر 1962 في عهد المغفور له، بإذن الله، الأمير الراحل عبدالله السالم الصباح، وبدأ العمل به رسمياً في 29 يناير 1963، وهو القانون الذي يحدد نظام الحكم في الدولة، ويضع القواعد التي تحكم السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، ويأخذ بالنظام الديموقراطي حيث جاء في المادة السادسة منه «نظام الحكم في الكويت ديمقراطي، السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا، وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبين بهذا الدستور».

وهنا الإجابة، مشاركة الشعب في القرار السياسي السيادي عبر وجوده في المؤسسات الثلاث، أما «مجلس الأمة ـ السلطة التشريعية» فهو البرلمان المنتخب انتخابا مباشرا حرا من الشعب، له إيجابياته وسلبياته على مر نصف قرن، ورغم كل التقلبات لم ولن يسمح شعب الكويت ولا قيادتها بالتعدي على هذه المؤسسة الشعبية التي تحفظ وحفظت شكل العلاقة بين الحكم والشعب منذ أن تحولت الكويت لدولة مؤسسات.

لن نسرد التاريخ منذ حكم صباح الأول، فهو متاح للتحقق أن الكويت قامت على بيعة الحكم بالتراضي والشورى من قبل الدستور، لا على الحكم الفردي، المربع الذي يريدون حبسنا فيه، وهو سبب هجومهم على سيادة القرار ومؤسسة الحكم!

السبب الثاني:

الكويت دولة عدم انحياز، تعرف حجمها في العالم، حجمها التأثيري الذي لا علاقة له بتعداد سكان أو مساحة، حجمها بالعطاء، حجمها بالهيبة والمكانة، حجمها في دورها كعضو في المنظمات الدولية واحترامها للمواثيق والعهود، وكسبت الاحترام لكل تلك الأسباب وأكثر.

وهي لاعب سياسي رئيس لا يستهان به، وقد كان لأميرها الحالي سمو الشيخ صباح الأحمد، إبان تقلده حقيبة وزارة الخارجية، ما لا حصر له من الجهود في الوساطات بين دول متنازعة انتهت بالتراضي والتوافق، وكانت تنفق أموالها لالتئام الأمة لا تشرذمها كما يفعل البعض اليوم!.

مواقف الديبلوماسية الكويتية كانت وما زالت مساندة للشعوب ومحافظة في إبداء الرأي بشؤون الآخرين، وذلك رغم ارتفاع وتيرة الضغوط لتركب في السفينة الغارقة بالدماء، والقيادة السياسية اليوم تعلم ما يحاك للوطن ولن تقف مكتوفة الأيدي، وكلنا نقف خلفها ندعمها باتجاه مرفأ الخير والحب والسلام التي ما فتأت تسعى لنشرها في العالم بكل ما أوتيت من وسيلة.

من قاد الديبلوماسية الكويتية لعقود اليوم هو يقود الكويت كلها، وقادر إن شاء الله على أن يحفظ للكويت وشعبها مكانتهم من المتعدين عليهم بالفعل والقول.

لا أحد ينكر تلك الحقائق إلا ناكر للجميل حاقد حاسد للكويت على نعمتها، وهذا لا نملك إلا الدعاء له بالشفاء العاجل أو الرحيل العاجل ليريح ويرتاح!.

السبب الثالث:

الكويت دولة حليمة صبورة لديها صفات الأم، هكذا تتعامل مع العالم، لا تعادي أحداً ولا تهاجم أحداً، لا تستأجر مرتزقة في إعلامها لسب الدول الصديقة والشقيقة، لا تدس لهم بخلايا جاسوسية، لا تتدخل إلا بالخير وإصلاح ذات البين، أما مشاكلها الداخلية، فشأن بينها وبين «عيالها» لا نقبل أن يُضرب مثلاً نهائياً ويسقط في علاقاتها الخارجية، فالأم تربي باللطف والنهر والقبول والرفض، ليس من حق أحد أن يعتبر حياة أسرتها الخاصة عرضة للعامة، واولئك «العيال» يتحولون لوحوش ضارية إن مُست الكويت بسوء، والغزو إثبات التفافنا حول القيادة السياسية وفي المقدمة المعارضة الكويتية، بالرغم من أن سبقه أزمة كبيرة بين الشعب والحكومة أو ما يسمى بـ «دواوين الاثنين» ، أفلا يقلق تماسكنا من يريدون ببلدنا شراً؟!.

ومع طيبتها، فهي وقت الشدائد، تعرف كيف تتحول لأب حازم يتخذ قرارات قاطعة ويتحمل مسؤوليتها وإن خالف هوى أبنائها في سبيل مصلحة الوطن العليا وبقائه واستقراره وأمنه ورفاهه وسعادته.

هذه هي الكويت، قيادة وشعباً، فلا تقربوها فتمسكم نار أنتم بدأتم بإشعالها!.

أخيراً، بماذا تنقمون على الكويت وهي ظلال وارفة لكل سائر في صهد بلا زاد، تجوب خيرات الله لها الكرة الأرضية حكومة أو شعباً؟! انها ليست إمعة.

أبشركم، لن تكون الكويت إمعة، الكويت رأس لا ذنَب، الكويت قائد لا تابع، الكويت حكماً ودولة وشعباً جسد واحد إذا مُست شعرة فيه، نهض كله يحمل مقصاً لجز الأيدي التي تجرأت عليه!.

فكفوا ألسنتكم عن الكويت قيادة وشعباً، وإلا جئناكم بألسنة حِداد لا قِبل لمراهقيكم وحديثي نعمتكم بها، واعلموا أن للكويت شعباً لا يخاف، لا يخاف!.

نشر في جريدة الأنباء

بتاريخ الخميس 2014/3/13

بقلم : خلود الخميس

@kholoudalkhames

إكتب تعليقك